رشدي العجوز عضو المجلس الرئاسي بـ #حزب_المحافظين يكتب✍: ⬛حين يصبح انخفاض الأسعار أزمة!

في مشهد يثير الكثير من التساؤلات، تقدمت إحدى النائبات بطلب إحاطة بشأن انخفاض أسعار البيض في الأسواق، وكأن المشكلة الحقيقية أصبحت في تراجع الأسعار بعد أن عانى المواطنون طويلًا من موجات الغلاء غير المسبوقة.

فخلال الأشهر الماضية، شهدت أسعار البيض ارتفاعات كبيرة أثقلت كاهل الأسر المصرية، وتحدث عدد من المسؤولين حينها عن أهمية زيادة الإنتاج وتوفير المعروض لتحقيق التوازن في السوق. كما أكدت الحكومة في أكثر من مناسبة أن هدفها هو خفض الأسعار عبر دعم الإنتاج وتحسين سلاسل الإمداد، وهو ما طالب به نواب وخبراء اقتصاديون باعتباره الحل الطبيعي لأزمة الغلاء.

واليوم، عندما بدأت الأسعار في التراجع نتيجة زيادة المعروض أو انخفاض الطلب، نجد من يتعامل مع الأمر وكأنه أزمة تستوجب المساءلة البرلمانية. والحقيقة أن الأسواق في جميع دول العالم تتحرك وفق آليات العرض والطلب، وأن انخفاض الأسعار بعد فترات من الارتفاع يعد مؤشرًا إيجابيًا للمستهلك، لا سببًا للقلق أو الاستجواب.

المطلوب هو تحقيق التوازن بين مصالح المنتج والمستهلك معًا، من خلال سياسات مستقرة تضمن استمرار الإنتاج دون تحميل المواطنين أعباء إضافية. أما الاعتراض على انخفاض الأسعار، فيبعث برسائل متناقضة للرأي العام، ويجعل المواطن يتساءل: هل أصبح من حقه أن يتحمل الارتفاعات فقط، بينما يُنظر إلى التراجع في الأسعار باعتباره مشكلة؟

إن الدور الرقابي للبرلمان يكتسب قيمته الحقيقية عندما ينحاز لمصلحة المواطن ويبحث عن أسباب الغلاء وسبل تخفيف الأعباء المعيشية، لا عندما يتحول انخفاض الأسعار إلى قضية تستحق طلبات الإحاطة.

Share this content:

You May Have Missed