بوابة شئون البلاد..تصريحات صحفية للأستاذ/عمرو الشريف – نائب رئيس حزب المحافظين
قال الأستاذ /عمرو الشريف، نائب رئيس حزب المحافظين، إن ما يجري اليوم من حديقة الحيوان الأثرية إلى حديقة الأورمان التاريخية ليس مجرد تطوير عمراني أو إعادة توظيف لبعض الأصول، بل هو حلقة جديدة في مسلسل إهدار التراث الزراعي والتاريخي المصري، والتفريط في مؤسسات كان يفترض أن تمثل ركيزة أساسية لحماية الأرض والزراعة والبحث العلمي.
وأضاف الشريف أن ما شهدته المنطقة المحيطة بوزارة الزراعة من تحويل الحديقة المقابلة للقصر إلى كتلة أسمنتية، ثم بيع القصر الأثري عقب نقل الوزارة إلى العاصمة الإدارية، وصولًا إلى الاتجاه لبيع مركز البحوث والمتحف الزراعي بعد الإعلان عن طرح نحو 56 ألف متر مربع من أراضي الوزارة، يكشف عن رؤية شديدة القصور تتعامل مع أصول الدولة الزراعية والتاريخية باعتبارها مجرد أراضٍ قابلة للبيع، لا مؤسسات وطنية لها قيمة علمية وتراثية وخدمية.
وأكد نائب رئيس الحزب أن الأزمة لا تتوقف عند حدود الأراضي والمباني، بل تمتد إلى التراجع المستمر في دور وزارة الزراعة نفسها، سواء في الإرشاد الزراعي، أو دعم مستلزمات الإنتاج من أسمدة وتقاوٍ، أو في حماية الفلاح من أعباء السوق وتقلباته، فضلًا عن إفراغ الجمعيات الزراعية من مضمونها الحقيقي بعد أن كانت بيت الفلاح الأول، ومظلة للخدمات والإرشاد والدعم الفني والإداري، لتتحول في كثير من الأحيان إلى مجرد مبانٍ بلا دور فعلي أو كوادر زراعية قادرة على خدمة المزارعين.
وأشار الشريف إلى أن المساس بمراكز البحوث الزراعية والحيوانية والمتحف الزراعي ليس قرارًا إداريًا عابرًا، بل مساس مباشر بذاكرة الدولة الزراعية وبأدواتها العلمية في التطوير والإنتاج والتحديث، محذرًا من أن إضعاف هذه المؤسسات يعني ببساطة العودة إلى أنماط زراعية بدائية، في وقت تحتاج فيه مصر إلى تعظيم الإنتاجية، وتطوير السلالات، وترشيد استخدام المياه، ودعم الفلاح بالعلم والخدمة، لا تجريده من كل ذلك.
وشدد الشريف على أن الحديث عن التوسع الزراعي وصناعة “دلتا جديدة” لا يمكن أن يكون مقنعًا أو جادًا بينما يتم في الوقت ذاته إضعاف الدلتا القديمة، وإهمال الفلاح المصري، والتفريط في المؤسسات التي خدمت الزراعة لعقود طويلة، مؤكدًا أن الحفاظ على ما تبقى من تراثنا الزراعي ومؤسساتنا البحثية وخدماتنا الإرشادية ليس ترفًا، بل ضرورة وطنية تتعلق بالأمن الغذائي، وبمستقبل الأرض والفلاح والدولة معًا.
واختتم نائب رئيس حزب المحافظين تصريحاته بالتأكيد على أن الحزب يرفض منطق البيع والتفكيك كبديل عن الإصلاح والتطوير الحقيقي، ويدعو إلى وقف أي إجراءات تمس مركز البحوث الزراعية والمتحف الزراعي وأراضي وزارة الزراعة ذات القيمة التاريخية والعلمية، وفتح حوار وطني جاد حول مستقبل الزراعة المصرية، يقوم على دعم الفلاح، وتمكين البحث العلمي، وصون ما تبقى من ذاكرة مصر الزراعية وتراثها المؤسسي
Share this content:




إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.