بيان حزب المحافظين بشأن محاكمة الأستاذ تامر شيرين يتابع حزب المحافظين بقلق بالغ واستياء شديد ما يتعرض له الأستاذ تامر شيرين من محاكمة على خلفية آرائه ومواقفه، ويؤكد الحزب تضامنه الكامل معه، ووقوفه إلى جانبه دفاعًا عن الحق الأصيل في حرية الرأي والتعبير، باعتباره حقًا دستوريًا لا يجوز الانتقاص منه أو التضييق عليه.

ويرى الحزب أن استمرار ملاحقة أصحاب الآراء المختلفة ومحاكمتهم بسبب ما يطرحونه من أفكار أو انتقادات يمثل رسالة سلبية تتنافى مع متطلبات بناء حياة سياسية حقيقية، ويؤكد أن أي مشروع للإصلاح السياسي أو تعزيز المشاركة العامة لا يمكن أن ينجح في ظل مناخ يتسع للمحاسبة ويضيق بالاختلاف.

إن حزب المحافظين يعلن بوضوح أن قوة الدول لا تُقاس بقدرتها على إسكات الأصوات المختلفة، وإنما بقدرتها على استيعابها وإدارة التنوع الفكري والسياسي داخل المجتمع. فالحوار هو السبيل الأمثل لمواجهة الآراء، وليس ساحات المحاكم، والنقاش المفتوح هو الضمانة الحقيقية لتعزيز الاستقرار وترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع.

كما يؤكد الحزب أن الدفاع عن الأستاذ تامر شيرين لا يتعلق بشخصه فقط، وإنما يتعلق بالدفاع عن مبدأ دستوري أصيل، وعن حق كل مواطن في التعبير عن رأيه دون خوف أو تهديد، طالما التزم حدود القانون ولم يحرض على العنف أو الكراهية.

ويطالب حزب المحافظين الدولة المصرية بانتهاج مقاربة مختلفة تقوم على توسيع مساحات الحوار، وفتح القنوات السياسية والإعلامية أمام مختلف الآراء والتوجهات، وإعلاء قيم التعددية واحترام الاختلاف، باعتبارها الركائز الأساسية لأي نظام سياسي يسعى إلى التطور والاستقرار.

كما يدعو الحزب إلى وقف مسلسل الملاحقات والمحاكمات المرتبطة بالرأي والتعبير، وإعادة النظر في السياسات التي تؤدي إلى مزيد من الاحتقان والإحباط داخل المجال العام، بما يسهم في خلق مناخ سياسي أكثر انفتاحًا وقدرة على استيعاب الجميع.

إن مصر اليوم في حاجة إلى مزيد من الحرية لا إلى مزيد من القيود، وإلى جسور للحوار لا إلى حواجز للمواجهة، وإلى تعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين لا إلى تعميق مشاعر القلق والخوف من التعبير عن الرائ

Share this content:

You May Have Missed