■ إطلاق ملتقى الفكر الإسلامي الدولي من مسجد الإمام الحسين بحضور نخبة من علماء العالم وآلاف الطلاب
■ حضور عبر البث المباشر لعدد من العلماء من الجزائر واليمن والعراق والمغرب والهند وإندونيسيا والبحرين وتتارستان وجنوب إفريقيا والسنغال والصومال وكينيا وماليزيا ونيجيريا ولبنان
■ وزير الأوقاف: مصر الكنانة سباقة في تقديم الفكر المستنير بأزهرها الشريف وعلمائها الكبار
■ الوزير: نطلق هذا الملتقى في زمان شريف ومن مكان شريف لبث العلم النافع وجمْع العلماء وطلاب العلم على نافع العلوم والأدب
■ الوزير: هذا الملتقى في حقيقته نداء حار ينطلق من أرض مصر إلى شعوب الدول المشاركة وإلى الاثنين مليار مسلم على وجه الأرض أن يستوعبوا هذه المقاصد الحنيفة وينطلقوا إلى تبني الأرقى والأقوم والأحسن والأزكى نظافةً وسلوكًا وعقلاً وتفكيرًا وجوارًا وأخلاقًا… حتى نغير أحوالنا إلى فجر جديد يليق بأوطاننا العريقة والعظيمة
………………………………………………………….
بيان صادر عن وزارة الأوقاف:
أطلق الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي من رحاب مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة في السابعة من صباح اليوم الأحد الرابع من رمضان ١٤٤٧هـ؛ ٢٢ من فبراير ٢٠٢٦، بحضور رفيع المستوى من كبار العلماء والقيادات الدينية والفكرية، ومشاركة دولية واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي، لعدد من العلماء من خمس عشرة دولة وهي: الجزائر٫ واليمن٫ والعراق٫ والمغرب٫ والهند٫ وإندونيسيا، والبحرين، وتتارستان، وجنوب إفريقيا، والسنغال، والصومال، وكينيا، وماليزيا، ونيجيريا، ولبنان؛ إضافة إلى حضور طلابي كثيف في مشهد يجسد مكانة مصر العلمية وريادتها في خدمة الفكر الإسلامي.
وقد شهد الافتتاح سماحة السيد الشريف السيد محمود الشريف – نقيب السادة الأشراف، وسماحة الدكتور عبد الهادي القصبي – شيخ مشايخ الطرق الصوفية، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد المصطفى الياقوتي – وزير الأوقاف السوداني الأسبق، وفضيلة الشيخ أحمد ترك – أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد مهنا – الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور فتحي حجازي – الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، والدكتور سيمور نصيروف – رئيس جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية في القاهرة؛ فيما حضر من جانب الوزارة الأستاذ الدكتور أحمد نبوي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وفضيلة الدكتور السيد عبد الباري – رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتور عبد الله حسن – مساعد وزير الأوقاف للشئون الإدارية والمتابعة، والدكتور أسامة رسلان – المتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور محمد خلفية – رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة بوزارة الأوقاف؛ إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والعلمية البارزة من داخل مصر وخارجها عبر الاتصال المرئي، بما يعكس الطابع الدولي للملتقى واتساع دوائره العلمية.
وعلى المستوى الطلابي حضر الجلسة الافتتاحية لإطلاق الملتقى الدولي آلاف الطلاب من أفغانستان وأذربيجان وإسبانيا وإندونيسيا وباكستان وبروناي وبوركينا فاسو وبنجلاديش وتشاد والجزائر والسودان وسوريا وسيراليون والصومال وغينيا وغينيا بيساو وكازاخستان وكندا وكمبوديا وكينيا وماليزيا والنيجر ونيبال ونيجيريا والهند واليمن.
قدّم الملتقى الأستاذ الدكتور أحمد نبوي، واستُهل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم لنجم دولة التلاوة أحمد علي، في أجواء روحانية عامرة جسدت قيمة مجلس العلم في رحاب آل البيت.
وفي كلمته رحّب وزير الأوقاف بالحضور من العلماء وطلاب العلم، مؤكدًا شرف الزمان والمكان والبكور إلى مجالس العلم، ومبينًا أن رسالة الملتقى تنطلق من إحياء معاني الإحسان وعلو الهمة في طلب العلم والعمل، وبناء شخصية علمية متوازنة تجمع بين الرسوخ المعرفي والرقي الأخلاقي. واستشهد بحديث سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في بيان أحب الأعمال إلى الله، إذ يقول: “سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: الصَّلاةُ علَى وقْتِها، قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ برُّ الوالِدَيْنِ، قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثَني بهِنَّ، ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزادَنِي”. موضحًا أن الحديث الشريف يرسم منهجًا متكاملًا يقوم على توازن العلاقة بالله تعالى من خلال الصلاة، وبالأسرة عبر بر الوالدين، وبالوطن من خلال مفهوم الجهاد المنضبط الذي يشمل حمايته وصيانة مقدراته، مؤكدًا أن ترتيب الأولويات في الحديث يكشف عن دقة البناء التربوي في السنة النبوية.
وبيّن أن دلالة لفظ «أحب» تفتح باب التطلع إلى الأكمل والأفضل، وهو منهج قرآني يدعو إلى الأكرم والأحسن، ففهمه الصحابة ونسجوا على منواله في بحثهم على مراقي العلا والهمة، كما استشهد الوزير بكلام سلطان العلماء – العز بن عبد السلام – أن الإحسان هو جوهر التعامل مع الله والناس والكون، وأن مكارم الأخلاق تمثل عماد بناء الشخصية المسلمة القادرة على خدمة دينها ووطنها.
كما شهدت الجلسة مداخلات علمية من عدد من العلماء المشاركين من داخل مصر ومن خارجها أيضًا عبر تقنية الاتصال المرئي، فجاءت البداية بكلمة للأستاذ الدكتور محمد مهنا حضوريًا، أعقبها ثناء القاضي الدكتور إبراهيم راشد المريخي من مملكة البحرين على جهود وزير الأوقاف في إحياء مجالس العلم وربطها بالتراث الحديثي، مشيدًا باختيار الموضوع وما يحمله من رسائل تربوية عميقة.
ووجه وزير الأوقاف نداءً حارًا إلى شعوب كل تلك الدول، وإلى الاثنين مليار مسلم على وجه الأرض أن يستوعبوا هذه المقاصد الحنيفة وينطلقوا إلى تبني الأرقى والأقوم والأحسن والأزكى نظافةً وسلوكًا وعقلاً وتفكيرًا وجوارًا وأخلاقًا، حتى نغير أحوالنا إلى فجر جديد تشهد فيه البشرية خروج الأمة الإسلامية بكل دولنا وأوطاننا من دائرة التخلف والمرض والأمية والحروب والصراعات، لننطلق إلى الاستقرار والتقدم بما يليق بأوطاننا العظيمة.
وفي كلمته، أشاد فضيلة الشيخ أحمد ترك في كلمته حضوريًا بالمبادرات العلمية والفكرية التي أطلقتها وزارة الأوقاف خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها برنامج “دولة التلاوة”، مؤكدًا أن هذه الجهود أسهمت في إبراز الريادة المصرية ونشر النور إلى مختلف أنحاء العالم. ومن جانبه، عبّر الدكتور محمد المهدي منصور من المغرب عن تقديره لحسن اختيار الموضوعات وصناعة طالب العلم الواعي، مؤكدًا أن من تأدب بالأدب صار إمامًا متميزًا قادرًا على التأثير الإيجابي في مجتمعه.
ثم ألقى الأستاذ سمير نصيروف من أذربيجان كلمة حضورية وجّه فيها الشكر إلى الوزير، تلتها كلمات من صاحب الفضيلة حامد بن عمر عبد الحفيظ من اليمن، وصاحب الفضيلة الدكتور رياض بازو من لبنان، حيث أشادوا جميعًا بدور مصر في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز التواصل العلمي بين الشعوب؛ وبدور مصر في إحياء مجالس العلم، وبحسن اختيار موضوعات الملتقى، وبالجهود المبذولة في ربط التراث بالواقع وصناعة طالب علم واعٍ قادر على التأثير الإيجابي في مجتمعه.
واختُتمت الجلسة بابتهال من المبتهل أحمد أبو خطوة؛ أعقبه دعاء كريم من الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الياقوتي، لمصر، ولعلمائها ولطلاب العلم بالتوفيق والسداد، وأن يبارك الله في هذا الملتقى وأن يجعله سببًا في رفعة الأمة.
ومن المقرر عقد الملتقى أسبوعيًّا كل أحد خلال شهر رمضان من رحاب مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، على أن يُعقد بعد ذلك شهريًّا على مدار العام، في إطار استراتيجية وزارة الأوقاف لنشر الفكر المستنير، وتعزيز جسور التعاون العلمي بين مصر ومختلف دول العالم.
Share this content:




إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.