ثلاثة عشر طريقة للنظر إلى طائر الشحرور بواسطة : والاس ستيفنز ترجمة /حسن حجازي حسن

الطريقة الأولى:
بين عشرين جبل ثلجي،
الشيء الوحيد المتحرك هناك
كانت عين الشحرور.
***
الثانية :
كنت من بين ثلاثة عقول ،
مثل شجرة عليها ثلاثة
من طيور الشحرور.
***
الثالثة:
كان الشحرور يحلق ويدور
في دوامة من رياح الخريف .
كان جزءا صغيرا
من مشهد صامت .
***
الرابعة:
رجل وامرأة بمثابة شيء واحد.
رجل وامرأة وشحرور
أيضاً شيء واحد .
***
الخامسة:
لا أدري أيهما أفضل ،
جمال النبرات
أو جمال النغمات ،
أو صفير الشحرور
أو ربما ما يأتي بعد ذلك.
***
السادسة:
ملأت نِدف الثلج النافذة الشاهقة
لتكون أشكالا بربرية على الزجاج .
ظِل الشحرور يتخلل المشهد
ذهاباً وإيابا.
تلك الحالة تركت على الظل
حالة مبهمة بلا تفسير.

***
السابعة:
يا رجال هادام * النحفاء
لماذا تتخيلون طيورا ذهبية؟
ألا ترون كيف تحوم طيور الشحرور
حول أقدام فتياتكم؟
***
الثامنة:
أعرف لهجات نبيلة سامية
وإيقاعات جميلة لا يمكن مقاومتها ؛
لكنني أعرف أيضًا ،
أن الشحرور له علاقة وثيقة
بتلك الترنيمات .
***
التاسعة:
عندما حلق الشحرور بعيدًا بعيدا
متواريا عن الأنظار ،
قام بترك أثراً
على حافة واحدة من تلك الدوائر.

***
العاشرة:
عند رؤية طيور الشحرور
وهي تحلق في ضوء أخضر ،
ستصرخ عاليا أصوات قواد النشوة العذبة
من مواخير الداعرات
في حرقة وغيظ .
***

الحادية عشر:
ركب فوق كونيتيكت* في عربة من زجاج
بمجرد أن تسرب لقلبه الخوف ،
تماماً في تلك اللحظة
أخطأ ظل مركبته كل طيور الشحرور .
***
الثانية عشر:
النهر يتحرك .
لابد أن الشحرور كان يحلق هناك .
***
الثالثة عشر:
كان المساء ممتدا طوال الظهيرة .
الثلج تساقط وكان يبدو أنه سيظل يتساقط .
قبع الشحرور في هدوء وسكينة
على فرع إحدى شجرات الأرز .
————

هوامش :

-هادام :
. وتقع في ولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة هي معلم جغرافي
-كونيتيكت: كونيتيكت أو تُكتب أحياناً كُونِّكتِكِت :
. في شمال شرق الولايات المتحدة هي ولاية تقع في أقصى جنوب إقليم نيو إنجلاند
يقدر عدد سكانها بـ 7,635 نسمة ومساحتها 120.2 كم وترتفع عن سطح البحر حوالي 98 متر.

***
-والاس ستيفنز

ولد في 2 أكتوبر العام 1879 في ريدينج بولاية بنسلفانيا. التحق بكلية هارفارد العام 1897 لبضع سنوات، وقبل حصوله على الإجازة منها انتقل إلى كلية القانون في نيويورك 1903، بعد ذلك تدرّج في العمل بمناصب مختلفة في شركات محاماة عديدة. بدأ كتابة الشعر بعد تخرّجه من الثانوية، ونشر في تلك الفترة في مجلة «إلينوي شيكاغو» الأدبية عدداً من قصائده. أصدر كتابه الأول «ضرب الأرغن» العام 1923 وكان تأثّره واضحاً بالرومنسية والرمزية وكذلك التصويرية.
بعد ذلك اعتزل الشعر، أو فلنقل النشر لعشرة أعوام. بحلول العام 1935 عاد بانطلاقة جديدة، وفي تعاقب سريع نشر ثلاثة دواوين، غير أن القراءات النقدية لشعره كانت متضاربة، فلم يَرُق هذا الشعر لعدد غير قليل من النقّاد. في تلك الفترة انتقل وأسرته إلى هارتفورد بولاية كونكتيكت، وبالرغم من نشره كتابَين عُدَّا لاحقاً من أهم ما كُتب في الحراك الحداثي في تلك الحقبة، أحدهما «ملاحظات نحو علياء الخيال»، فإنه لم ينل ما يستحقّ من حفاوة إلى ما قبل وفاته بقليل، عندما نشر كتابه «مجموعة قصائد» حيث نال عليه «جائزة بولتيزر» للشعر العام 1955، و«جائزة الشعر الوطنية» التي سبق أن حصل عليها العام 1951 عن عمله «فجر الخريف». شعر ستيفنز يظلّ اكتشافاً مستمرّاً لتفاعلات الحقيقة وما يمكن للإنسان أن يصنع من هذه الحقيقة بعقله، وثمة ما يدعو أيضاً إلى تسمية العديد من قصائده بالشعر الميتافيزيقي، لأن هالة الغموض والشخصيات القريبة البعيدة المتخمة بالمعرفة لا تكاد تفارق الكثير من شعره، وكذلك فلسفية المسمّيات وكيف يمكن العالم أن يلتقي بطرق متعدّدة. توفّي ستيفنز في هارتفورد بولاية كونكتيكت، في الثاني من أغسطس 1955 وخلّد وراءه مدرسة للخيال والحقيقة لا نزال نسبر أغوارها إلى اليوم.
///
///////////////////

النص الأصلي هنا :

(Thirteen Ways of Looking at a Blackbird)؟
I
,Among twenty snowy mountains
The only moving thing
.Was the eye of the blackbird
II
,I was of three minds
Like a tree
.In which there are three blackbirds
III
.The blackbird whirled in the autumn winds
.It was a small part of the pantomime
IV
A man and a woman
.Are one
A man and a woman and a blackbird
.Are one
V
,I do not know which to prefer
The beauty of inflections
,Or the beauty of innuendoes
The blackbird whistling
.Or just after
VI
Icicles filled the long window
.With barbaric glass
The shadow of the blackbird
.Crossed it, to and fro
The mood
Traced in the shadow
.An indecipherable cause
VII
,O thin men of Haddam
?Why do you imagine golden birds
Do you not see how the blackbird
Walks around the feet
?Of the women about you
VIII
I know noble accents
;And lucid, inescapable rhythms
,But I know, too
That the blackbird is involved
.In what I know
IX
,When the blackbird flew out of sight
It marked the edge
.Of one of many circles
X
At the sight of blackbirds
,Flying in a green light
Even the bawds of euphony
.Would cry out sharply
XI
He rode over Connecticut
.In a glass coach
,Once, a fear pierced him
In that he mistook
The shadow of his equipage
.For blackbirds
XII
.The river is moving
.The blackbird must be flying
XIII
.It was evening all afternoon
It was snowing
.And it was going to snow
The blackbird sat
.In the cedar-limbs

///
https://e3arabi.com/%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AF%D8%A7%D8%A8/%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%AF%D8%A9-thirteen-ways-of-looking-at-a-blackbird/

***

You May Have Missed